المشهد.... ورسائل الأشهر الثلاثة ؟

ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ يطفو ﺩﺧﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺗﻲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ، ﺃﺩﻭﺍﺭ ﻗﺒﻠﻴﺔ ﻭﺟﻬﻮﻳﺔ ﻭﻋﺮﻗﻴﺔ ﻭﻃﺒﻘﻴﺔ ﻓﻌﻠﺖ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺧﻼﻳﺎﻫﺎ ﻧﺎﺋﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﻣﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﻭﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻻﺕ ﻟﻤﺮﺷﺢ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ، ﻭﻣﻬﺮﺟﺎﻧﺎﺕ ﻭﺗﻜﺘﻼﺕ ﻭﻣﺆﺗﻤﺮﺍﺕ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﻛﻔﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﺟﻴﺢ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻲ ﻭﻻﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺽ ﻃﺎﺋﺮ ﻓﻴﻨﻴﻖ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﺟﺴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﺘﺎﺏ ﻭﻃﻦ ﻳﺴﺘﻨﺠﺪ ﻓﻲ ﺻﺮﺧﺎﺗﻪ ﻣﻌﺴﻜﺮﺍ ﻻﻳﺮﺿﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻨﻴﻤﺔ ﺑﺎﻹﻳﺎﺏ .. ﻣﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﻭﺗﺼﺮﻓﺎﺕ ﺗﺨﺘﺮﻕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﺠﺐ ﺍﻟﻮﺍﺯﻉ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻭﺍﻷﺧﻼﻗﻲ ﻭﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﺮﻡ ﻫﺪﺭ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﺣﺘﻜﺎﺭ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻲ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺗﻮﻇﻴﻔﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻤﻼﺕ ﺩﻋﺎﺋﻴﺔ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ، ﻭﻗﻮﺩﻫﺎ " ﺍﻟﻤﻜﺮﻫﻮﻥ " ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻨﺎﺩﻭﻥ ﺑﻤﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺗﺮﺳﻴﺦ ﻗﻴﻢ ﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﺑﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻗﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺳﻬﺎ ﺍﻟﺤﻜﺎﻣﺔ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪﺓ ﻭﺗﺒﻨﻰ ﻓﻲ ﻇﻠﻬﺎ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﻘﺎﺳﺎﺕ ﻗﻮﻡ ﻳﻠﻌﺒﻮﻥ ﺑﻤﻦ ﻳﻜﺎﺑﺪ ﻣﻦ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﻲ ﺍﻷﻋﻤﺎﻕ ﻟﻘﻤﺔ ﻋﻴﺸﻪ ﻓﻲ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺍﻷﻟﻒ ﻋﺎﻡ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺠﻠﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺮﺷﺢ ﻟﻪ ﺃﻭﺫﺍﻙ ﺑﺎﺭﻗﺔ ﺃﻣﻞ ﺗﺨﻔﻒ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺮﺓ ﺇﻻ ﻣﺎﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺶ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺎﻟﺤﻪ ﻭﺍﻟﻀﺮﺏ ﻟﻪ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻤﺤﺎﺯﻡ .
ﻗﺒﻞ ﺃﻳﺎﻡ ﻛﻨﺎ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺩﻳﻊ ﺭﻛﻦ ﻣﻦ ﺃﺭﻛﺎﻥ ﻣﻮﺍﺳﻢ ﺍﻟﺨﻴﺮ؛ ﻭﺷﻬﺮﻣﻦ ﺟﻤﻠﺔ ﺷﻬﻮﺭ ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﺭﻱ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ‏( ﺇِﻥَّ ﻋِﺪَّﺓَ ﺍﻟﺸُّﻬُﻮﺭِ ﻋِﻨْﺪَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺍﺛْﻨَﺎ ﻋَﺸَﺮَ ﺷَﻬْﺮًﺍ ﻓِﻲ ﻛِﺘَﺎﺏِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻳﻮﻡ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻭﺍﻻﺭﺽ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺣﺮﻡ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻓﻼ ﺗﻈﻠﻤﻮﺍ ﻓﻴﻬﻦ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ .. ‏) ﻭﺩﻋﻨﺎ ﺷﻬﺮ ﺭﺟﺐ ﻭﺃﻏﻔﻠﻨﺎ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺡ : ﻛﻴﻒ ﺍﺳﺘﻘﺒﻠﻨﺎ ﺭﺟﺐ ﻭﺑﻢ ﻭﺩﻋﻨﺎﻩ ؟؟ ﻫﻞ ﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﻣﻪ ﻭﻟﻴﺎﻟﻴﻪ ﻭﻗﻮﺩﺍ ﻧﺘﺰﻭﺩ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺭﻣﻀﺎﻥ ؟ ﺃﻡ ﺃﻧﻨﺎ ﻇﻠﻤﻨﺎ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﻳﻌﺪ ﺍﻟﺒﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻮﺍﺻﻞ – ﺇﻥ ﺍﺳﺘﻐﻞ – ﻷﺷﻬﺮ ﺍﻟﺒﺮ ﻭﺷﺮﺍﻉ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺑﻌﺪﻩ ، ﻫﻞ ﺳﻨﻘﺮﺃ ﺭﺳﺎﺋﻞ ﺃﺷﻬﺮ ﺛﻼﺙ ؟؟ ﺗﺘﺰﺍﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺳﻢ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻣﻌﻬﺎ ، ﺇﺫﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻋﻲ ﺍﻟﻜﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺧﺼﻮﺻﻴﺔ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻷﻥ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﺯﻣﺎﻧﺎً ﻭﻣﻜﺎﻧﺎً ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ . ﺇﺫﺍ : ﻓﺎﻟﺤﻴﺎﺓ ﻛﻠﻬﺎ ﺗﻔﺎﻋﻞ ﺑﻴﻦ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ . ﻭﻟﻤﺎﻳﺤﻤﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻓﻜﺎﺭ ﻭﻣﺸﺎﻋﺮﻭﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺃﻧﺰﻟﺖ ﻟﻪ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻔﻆ ﻟﻪ ﻣﻌﻨﻮﻳﺎﺕ ﺣﻴﺎﺗﻪ ، ﻭﺃﺭﺍﺩ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺤﻖ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﺘﺴﺎﻧﺪ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﻻ ﺗﺘﻌﺎﻧﺪ ، ﻭﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺘﺴﺎﻧﺪ ﺃﻥْ ﺗﺘﺤﺪ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻓﻲ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺍﻟﻨﺎﻓﻊ ﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ، ﺃﻣﺎ ﺇﻥ ﺗﻌﺎﻧﺪﺕ ﺣﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺿﺪ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻳﻈﻬﺮ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ؛ ﻷﻥ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻬﺪﻡ ﻣﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺍﻵﺧﺮ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺳﻢ - ﻟﻸﺳﻒ - ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻃﻴﺎﻑ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻮﺍﻻﺓ ﺍﻭﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﻭﻣﻦ ﻫﻢ ﻋﻮﺍﻥ ﺑﻴﻦ ﺫﻟﻚ ، ﻓﺎﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻴﺲ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻤﻤﺎﺣﻜﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﺑﺰ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺷﻖ ﻭﺍﻟﺨﺪﺍﻉ ﻭﺍﻟﺘﺰﻟﻒ .... ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭﺍﻷﺧﻼﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻌﻲ ﻓﻲ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﻢ ﻭﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻣﻦ ﻫﻤﻮﻣﻬﻢ ﻭﺃﻋﺒﺎﺋﻬﻢ ﻭﻣﺪ ﻳﺪ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﺎﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﻨﻔﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻳﻤﻜﺚ ﺍﻷﺭﺽ ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﺴﺮ ﺟﺒﺮﻭﺕ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻭﺍﻟﻬﻮﻯ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻐﻔﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻦ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻤﺎﻫﻲ ﻓﻲ ﺯﻭﺍﺑﻌﻬﺎ ﻭﺇﻋﺼﺎﺭﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺴﻒ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﺕ ﻭﻻﺗﺮﺍﻋﻲ ﺧﺼﻮﺻﻴﺔ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﻻ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ، ﻭﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺼﻴﺔ ﻫﻲ ﺃﻛﺒﺮ ﻋﺎﺋﻖ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﻋﻦ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺳﻢ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ﻭﺍﻧﺘﻬﺎﺯ ﻓﺮﺹ ﺍﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻧﻌﻢ ، ﻟﻨﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺷﻬﺮ ﻃﺮﻳﻘﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﻧﺮﻓﻊ ﻓﻴﻪ ﺷﻌﺎﺭ " ﻓﻼﺗﻈﻠﻤﻮﺍ ﻓﻴﻬﻦ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ " ، ﻧﺘﻌﺮﺽ ﻓﻴﻪ ﻟﻨﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﻬﺮﻧﺎ ﻣﻦ ﺩﺭﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﺸﻘﺎﻕ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ، ﺇﺫ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﻳﺔ ﻣﻦ ﺻﻼﺓ ﻭﺫﻛﺮ ﻭﺻﺪﻗﺔ ... ﻣﻀﺎﻓﻌﺔ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺷﻬﺮ ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺏ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻓﻲ ﺷﻬﺮﻱ ﺭﺟﺐ ﻭﺷﻌﺒﺎﻥ ﻭﻭﺟﻮﺑﻪ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ ، ﺃﻣﺮ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭﺃﺟﺮﻩ ﻭﻓﻴﺮ ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻜﺜﺮ ﻣﻦ ﺻﻴﺎﻡ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﻷﻧﻪ ﻛﻤﺎ – ﻗﺎﻝ – " ﺷﻬﺮ ﻳﻐﻔﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻨﻪ ﺑﻴﻦ ﺭﺟﺐ ﻭﺭﻣﻀﺎﻥ ﻭﻫﻮ ﺷﻬﺮ ﺗﺮﻓﻊ ﻓﻴﻪ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻓﺄﺣﺐ ﺃﻥ ﻳﺮﻓﻊ ﻋﻤﻠﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺻﺎﺋﻢ " .
ﻭﺳﺌﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ : ﺃﻱ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﺃﻓﻀﻞ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ : ‏« ﺃﻓﻀﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﺻﻴﺎﻡ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺻﻴﺎﻡ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ ‏» ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ : ‏« ﻣﻦ ﺻﺎﻡ ﻳﻮﻣﺎً ﻣﻦ ﺃﺷﻬﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﺮﻡ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺑﻜﻞ ﻳﻮﻡ ﺛﻼﺛﻮﻥ ﻳﻮﻣﺎً ‏» . ﻭﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﻟﻄﺎﺋﻒ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻟﻠﻌﻼﻣﺔ ﺑﻦ ﺭﺟﺐ ﺍﻟﺤﻨﺒﻠﻲ ﻗﺎﻝ : ﺷﻬﺮ ﺭﺟﺐ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﺃﺷﻬﺮ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ؛ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮﺑﻜﺮ ﺍﻟﻮﺭﺍﻕ ﺍﻟﺒﻠﺨﻲ : ﺷﻬﺮ ﺭﺟﺐ ﺷﻬﺮ ﻟﻠﺰﺭﻉ ؛ ﻭﺷﻌﺒﺎﻥ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﺴﻘﻲ ﻟﻠﺰﺭﻉ ؛ ﻭﺭﻣﻀﺎﻥ ﺷﻬﺮ ﺣﺼﺎﺩ ﺍﻟﺰﺭﻉ . ﻭﻋﻨﻪ ﺃﻳﻀﺎ ﻗﺎﻝ : ﻣﺜﻞ ﺷﻬﺮ ﺭﺟﺐ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺮﻳﺢ ؛ ﻭﻣﺜﻞ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻐﻴﻢ ؛ ﻭﻣﺜﻞ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻘﻄﺮ . ﻭﻗﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ : ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ، ﻭﺷﻬﺮ ﺭﺟﺐ ﺃﻳﺎﻡ ﺗﻮﺭﻳﻘﻬﺎ ، ﻭﺷﻌﺒﺎﻥ ﺃﻳﺎﻡ ﺗﻔﺮﻳﻌﻬﺎ ، ﻭﺭﻣﻀﺎﻥ ﺃﻳﺎﻡ ﻗﻄﻔﻬﺎ ، ﻭﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﻗﻄﺎﻓﻬﺎ .
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺑﺎﺭﻙ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺭﺟﺐ ﻭﺷﻌﺒﺎﻥ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ ، ﻭﺑﻠﻐﻨﺎ ﺇﻳﺎﻩ ﻻﻓﺎﻗﺪﻳﻦ ﻭﻻﻣﻔﻘﻮﺩﻳﻦ ، ﻭﺍﺣﻔﻆ ﺑﻠﺪﻧﺎ ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ

الكاتب الصحفي: محمد المصطفي الولي
شارك المحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي: