كرسي الرئاسة اختبار وابتلاء

كانت هذه المسؤولية صغيرة أم كبيرة وجاهة وعظمة وأبهة واستقبالات رسمية على سجادات وردية، يظنون ظن السوء أنها مكاسب دنيوية وخطب ووعود وعهود وقتية يتبعها تصفيق بألف سلام وألف تحية .

ونسوا أنها أمانة وأنها يوم القيامة خزيٌ وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها .

كرسي الرئاسة أمام الله وأمام الناس تكليف لا تشريف هو كالدّٓيْنِ همٌ بالليل وذل بالنهار كيف يهنأ أي حاكم بلذاته وأمامه وخلفه وعن يساره ويمينه عشرات الآلاف من العاطلين عن العمل، عشرات الآلاف من المرضى الذين لا يجدون ثمن العلاج وإن وجدوا فأدوية مزورة وأطباب عاجزة.



كيف يهنأ وعشرات الآلاف تحت خط الفقر ومثل ذالك أمييون لا يقرؤون ولا يكتبون وقلة تسكن القصور والباقي أو جل الباقون يفترشون أرض القبور .


أين نحن من قوله تعالى " وقفوهم إنهم مسؤولون ".

يروى عن عملاق الإسلام الفاروق عمر: أن زوجته دخلت عليه عقب توليه الخلافة فوجدته يبكي، فقالت له: أشيء حدث؟
قال: لقد توليت أمر أمة محمد صل الله عليه وسلم ففكرت في الفقير الجائع و المريض الضائع و العاري المجهول والمقهور والمظلوم والغريب والأسير والشيخ الكبير وعرفت أن ربي سائلي عنهم جميعاً فخشيت فبكيت

تلك هى الخشية من هذا التكليف أمام الله يوم العرض والحساب .

المرشح سيدي محمد بوبكر بوسالف
شارك المحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي: